السيد محمد تقي المدرسي
111
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)
بين الواقع والطموح يتصل هذا الموضوع بواقعنا اتصالا وثيقا ، نظرا لما نشاهده في العالم الاسلامي من المآسي والويلات والحرمان ، ومن سطرة الطغاة والأجانب ، ومن عربدة إسرائيل واغتصابها لحقوق شعبنا الفلسطيني ، وتحولها من مغتصب لأرض وحقوق شعب ، إلى سلاح مشهور على رقبة الأمة الاسلامية والى أداة فعالة بيد الاستعمار في هذه البقعة المقدسة من العالم . كل ذلك انما جاء نتيجة مباشرة لتخلف أمتنا . ان أمتنا ضعيفة ومفتتة ولا تملك من وسائل التكنلوجيا الحديثة ما تردع به الأعداء . فبينما تصنع إسرائيل الطائرات ، وتحصل على ثلث دخلها من بيع الأسلحة للعالم ، وبينما تقوم هذه الدويلة اللقيطة ببناء مجمع صناعي متكامل ، وتكاد تصبح في عداد الدول الصناعية في العالم ، ولا نزال نحن نلهث وراء الصناعة العالمية ، ونتسابق لشراء المنتوجات الجاهزة الصنع من هذه الدولة أو تلك ، وحتى لبناء جسر أو مدرسة لتنظيف مدننا ، فنحن نحتاج إلى الشركات الأجنبية . لقد زرت الرياض ، عاصمة الجزيرة العربية فرأيت عمالا أجانب يعملونفي نتظيف المدينة ، ولما سألت عن ذاالك أجابني أحدهم مستنكرا شكرة إنجليزية تجلب عمالا كوريين لتنظيف بلدنا ! ان للتخلف مفهوم واضح هو ان تبيع المواد الخام ن وتشتري كل شيء مصنع . ونحن نشتري حتى المياة الغازية من الخارج . ولقد سألت مرة لماذا نستورد المياه الغازية معلبة